للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ يعني: ما رأى ليلة الإسراء من السموات والجنة والنار والملائكة والأنبياء وغير ذلك.

ويحتمل أن تكون ﴿الْكُبْرَى﴾:

مفعولًا.

أو نعتًا لـ ﴿آيَاتِ رَبِّهِ﴾.

والمعنى يختلف على ذلك.

﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ هذه أوثانٌ كانت تُعبد من دون الله، فخاطب الله مَنْ كان يعبدها من العرب على وجه التوبيخ لهم.

وقال ابن عطية: إن الرؤية هنا من رؤية العين؛ لأن الأوثان المذكورة

أجرامٌ مرئية (١).

فأما اللات: فصنم كان بالطائف، وقيل: كان بالكعبة.

وأما العزَّى: فكانت صخرة بالطائف، وقيل: شجرة فبعث إليها رسول الله خالد بن الوليد فقطعها، فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها تدعو بالويل؛ فضربها بالسيف حتى قتلها.

وقيل: كانت بيتًا تعظمه العرب.

وأصل لفظ العزى: مؤنثة الأعزَّ.

وأما مناة: فصخرة كانت لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة، وكانت أعظم


(١) المحرر الوجيز (٨/ ١١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>