للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: الموت، وكانت قريش قد قالت: إنما هو شاعر ننتظرُ (١) به ريب المنون، فيهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء، كزهير والنابغة.

﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾ أمرٌ على وجه التهديد.

﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَذَا﴾ الأحلام: العقول؛ أي: كيف تأمرهم عقولهم بهذا؟.

والإشارة:

إلى قولهم: هو شاعر.

أو إلى ما هم عليه من الكفر والتكذيب.

وإسناد الأمر إلى الأحلام مجاز، كقوله: ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: ٨٧]. ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ ﴿أَمْ﴾ هنا: بمعنى «بلّ».

ويحتمل أن تكون بمعنى: «بل» وهمزة الاستفهام، بمعنى الإنكار، كما هي في هذه المواضع كلها.

﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾ أي: اختلقه من تلقاء نفسه.

وضمير الفاعل: لرسول الله ، وضمير المفعول: للقرآن.

﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ ردٌّ عليهم، وإقامة حجة عليهم، والأمر هنا للتعجيز.

﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن معناه: أم خلقوا من غير ربّ أنشأهم واستعبدهم؛ فهم من


(١) في ب، د: «نتربص».

<<  <  ج: ص:  >  >>