أو على أن يكون على عادة العرب من مخاطبة الاثنين كقولهم: «خليليَّ»، و «صاحبيَّ».
وهذا كله تكلُّفٌ بعيد.
ومما يدلُّ على أن الخطاب لاثنين قوله: ﴿فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ﴾.
﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ قيل: مناع للزكاة (١) المفروضة.
والصحيح: العموم.
﴿مُرِيبٍ﴾ شاكٌّ في الدين؛ فهو من الرَّيب بمعنى الشك.
﴿الَّذِي جَعَلَ﴾ يحتمل:
أن يكون مبتدأ، وخبره ﴿فَأَلْقِيَاهُ﴾، وأدخل فيه الفاء؛ لتضمُّن معنى الشرط.
أو يكون بدلًا أو صفةً، ويكون ﴿فَأَلْقِيَاهُ﴾ تكرارًا؛ للتوكيد.
﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ القرين هنا: شيطانه الذي وُكِّل به في الدنيا بلا خلاف.
ومعنى ﴿مَا أَطْغَيْتُهُ﴾: ما أوقعته في الطغيان، ولكنه طغى باختياره.
وإنما حذف الواو هنا؛ لأن هذه جملة مستأنفة، بخلاف قوله: ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾ قبل هذا؛ فإنه عطفٌ.
﴿قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ خطاب للناس وقرنائهم من الشياطين.
(١) في أ، هـ: «قيل: معناه الزكاة».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute