للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: جوارح الإنسان.

﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾ خطابٌ للإنسان الذي يقتضيه قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾، يريد: أنه كان غافلًا عما لقي في الآخرة.

وقيل: هو خطابٌ لمحمد ؛ أي: كنتَ في غفلة من هذا القصص؛ وهذا في غاية الضعف؛ لأنه خروجٌ عن سياق الكلام.

﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾ يريد بكَشْفِ الغطاء: معاينة أمور الآخرة.

﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ أي: يُبصر ما لم يكن يبصره قبلُ، قال رسول الله : «الناس نيامٌ؛ فإذا ماتوا انتبهوا» (١).

﴿وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (٢٣)﴾ القرين هنا: الشيطان الذي كان يُغويه.

وقيل: المَلَك الذي يسوقه.

وقيل: المَلَك الذي يتولى عذابه في جهنم.

والأول أرجح؛ لأنه هو القرين المذكور بعدُ، ولقوله: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف: ٣٦].

ومعنى قوله: ﴿هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾، أي: هذا الإنسان حاضرٌ لديَّ، أَعْتَدتُه ويسَّرْتُه (٢) لجهنم.


(١) قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (٢/ ٩٩٣): «لم أجده مرفوعًا، يعزى إلى علي ابن أبي طالب»، وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص: ٦٩١): «هو من قول علي ابن أبي طالب».
(٢) في ب: «واحتضرته».

<<  <  ج: ص:  >  >>