للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو يراد بالحبل: العاتق (١).

﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ﴾ يعني: الملكين الحافظين الكاتبين للأعمال.

والتلقي: هو تلقي الكلام بحفظه وكتابته.

والعامل في ﴿إِذْ﴾: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ﴾.

وقيل: مضمرٌ تقديره: اذكر. واختاره ابن عطية (٢).

﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ أي: قاعد.

وقيل: مُقاعد، بمعنى مُجالس، ورده ابن عطية: بأن المُقاعد إنما يكون مع قعود الإنسان، والقاعد يكون على جميع هيئات الإنسان (٣).

إنما أفرده وهما اثنان؛ لأن التقدير: «عن اليمين قعيدٌ، وعن الشمال قعيد من المتلقين»، فحذف أحدهما؛ لدلالة الآخر عليه.

وقال الفراء: لفظ «قعيد» يدلُّ على الاثنين والجماعة (٤)؛ فلا يُحتاج إلى حذف.

﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)﴾ العتيد: الحاضر، وفي الحديث أن


(١) عبارة الكشاف (١٤/ ٥٣٦): «أن يُراد: حبل العاتق، فيضاف إلى الوريد كما يضاف إلى العاتق؛ لاجتماعهما في عضو واحد»، فلعلَّ الأقرب في عبارة ابن جزي أن تكون: «أو يراد بالوريد العاتق»، فيكون الحبل الذي هو الوريد مضافًا إلى العاتق؛ أي: حبل العاتق، فلا يكون الشيء مضافًا إلى نفسه.
(٢) المحرر الوجيز (٨/ ٣٩).
(٣) المحرر الوجيز (٨/ ٣٩ - ٤٠).
(٤) انظر: معاني القرآن للفراء (٣/ ٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>