وقيل: مُقاعد، بمعنى مُجالس، ورده ابن عطية: بأن المُقاعد إنما يكون مع قعود الإنسان، والقاعد يكون على جميع هيئات الإنسان (٣).
إنما أفرده وهما اثنان؛ لأن التقدير:«عن اليمين قعيدٌ، وعن الشمال قعيد من المتلقين»، فحذف أحدهما؛ لدلالة الآخر عليه.
وقال الفراء: لفظ «قعيد» يدلُّ على الاثنين والجماعة (٤)؛ فلا يُحتاج إلى حذف.
﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)﴾ العتيد: الحاضر، وفي الحديث أن
(١) عبارة الكشاف (١٤/ ٥٣٦): «أن يُراد: حبل العاتق، فيضاف إلى الوريد كما يضاف إلى العاتق؛ لاجتماعهما في عضو واحد»، فلعلَّ الأقرب في عبارة ابن جزي أن تكون: «أو يراد بالوريد العاتق»، فيكون الحبل الذي هو الوريد مضافًا إلى العاتق؛ أي: حبل العاتق، فلا يكون الشيء مضافًا إلى نفسه. (٢) المحرر الوجيز (٨/ ٣٩). (٣) المحرر الوجيز (٨/ ٣٩ - ٤٠). (٤) انظر: معاني القرآن للفراء (٣/ ٧٧).