للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والآخر: ما يقول لك الكفار من التكذيب والأذى إلا مثل ما قال الأمم المتقدّمون لرسلهم، فالمراد على هذا: تسلية النبي بالتأسي.

والمراد على القول الأول: أنه (١) أتى بما جاءت به الرسل، فلا تُنكر رسالته.

﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ يحتمل:

أن يكون مستأنفًا.

أو يكون هو المقول في الآية المتقدّمة.

وذلك على القول الأوَّل (٢).

وأما على القول الثاني: فهو مستأنفٌ منقطعٌ مما قبله.

﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾ الأعجمي: الذي لا يُفصح ولا يبين كلامه، سواء كان من العرب أو من العجم.

والعَجَمي: الذي ليس من العرب، فصيحًا كان أو غير فصيح.

ونزلت الآية بسبب طعن قريش في القرآن.

فالمعنى: أنه لو كان أعجميًّا لطعنوا فيه وقالوا: هلَّا كان مُبَيِّنًا؟، فظهر أنهم يطعنون فيه على أي وجهٍ كان.

﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ هذا من تمام كلامهم، والهمزة للإنكار.


(١) في د زيادة: «إنما».
(٢) أي: هذا الاحتمال إنما يجيء على القول الأول من القولين الواردين في معنى: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ﴾ .. الآية.

<<  <  ج: ص:  >  >>