والقول الثاني: أن سليمان كانت له امرأة يحبها، وكان أبوها ملكًا كافرًا قد قتله سليمان، فسألته أن يصنع لها صورة أبيها، فأطاعها في ذلك فكانت تسجد للصورة ويسجد معها جواريها، وصار صنمًا معبودًا في داره، وسليمان لا يعلم حتى مضت أربعون يومًا، فلما علم به كسره.
فالفتنة على هذا: عمل الصورة.
والجسد: هو الصورة.
والقول الثالث: أن سليمان كان له ولد، وكان يحبه حبًّا شديدًا، فقالت الجن: إن عاش هذا الولد ورث ملك أبيه فبقينا في السُّخْرة أبدًا، فلم يشعر إلَّا وولده ميت على كرسيِّه.
فالفتنة على هذا: حبُّه في الولد.
والجسد: هو الولد لما مات، وسمي جسدًا؛ لأنه جسد بلا روح.
والقول الرابع: أنه قال: «لأطوفن الليلة على مئة امرأة، تأتي كل واحدة منهن بفارس يجاهد في سبيل الله»، ولم يقل:«إن شاء الله»، فلم تحمل واحدةٌ منهنَّ إلَّا واحدة جاءت بشقّ إنسان.