هذا مشتقٌّ من الإفاقة.
الثاني: ما لها من تَرِداد؛ أي: إنما هي واحدةٌ لا ثانية لها.
الثالث: ما لها من تأخيرٍ ولا توقُّفٍ مقدارَ فُوَاقِ ناقةٍ، وهي ما بين حَلْبَتَي اللبن.
وهذا القول الثالث إنما يجري على قراءة ﴿فُوَاقٍ﴾ بالضم؛ لأن فُواق الناقة بالضم، والقولان الأولان على الفتح والضم.
﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ القِطُّ في اللغة له معنيان:
أحدها: الكتاب.
والآخر: النصيب.
وفي معناه هنا ثلاثة أقوال:
أحدهما: نصيبنا من الخير؛ أي: دعوا أن يعجّله الله لهم في الدنيا.
والآخر: نصيبهم من العذاب، فهو كقولهم: «أمطر علينا حجارة من السماء».
والثالث: صحائف أعمالنا.
﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧)﴾ الأيدُ: القوة،
وكان داود جمع قوةَ البدن والقوةَ في الدين، والملك والجنود.
والأوّاب: الرّجّاع إلى الله.
فإن قيل: ما المناسبة بين أمر الله لمحمد ﷺ بالصبر على أقوال الكفار
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute