﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴾ هذا تهديدٌ بالمسخ.
فقيل: معناه: المسخ قردةً وخنازير، أو حجارة.
وقيل: معناه: لو نشاء لجعلناهم مقعدين مبطولين لا يستطيعون تصرُّفًا.
وقيل: إن هذا التهديد كلّه بما (١) يكون يوم القيامة.
والأظهر أنه في الدنيا.
﴿عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ المكانة: المكان، والمعنى: لو نشاء لمسخناهم مسخًا يُقعدهم في مكانهم.
﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾ أي: إذا مُسخوا في مكانهم لم يقدروا أن يذهبوا ولا أن يرجعوا.
﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ أي: نحوّل خِلْقته من القوة إلى الضعف، ومن الفَهْم إلى البَلَه، وشبه ذلك، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ [الروم: ٥٤].
وإنما قصد بذكر ذلك هنا: الاستدلال على قدرته تعالى على مسخ الكفار، كما قَدَر على تنكيس الإنسان إذا هَرِمَ.