للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴾ هذا تهديدٌ بالمسخ.

فقيل: معناه: المسخ قردةً وخنازير، أو حجارة.

وقيل: معناه: لو نشاء لجعلناهم مقعدين مبطولين لا يستطيعون تصرُّفًا.

وقيل: إن هذا التهديد كلّه بما (١) يكون يوم القيامة.

والأظهر أنه في الدنيا.

﴿عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ المكانة: المكان، والمعنى: لو نشاء لمسخناهم مسخًا يُقعدهم في مكانهم.

﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾ أي: إذا مُسخوا في مكانهم لم يقدروا أن يذهبوا ولا أن يرجعوا.

﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ أي: نحوّل خِلْقته من القوة إلى الضعف، ومن الفَهْم إلى البَلَه، وشبه ذلك، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ [الروم: ٥٤].

وإنما قصد بذكر ذلك هنا: الاستدلال على قدرته تعالى على مسخ الكفار، كما قَدَر على تنكيس الإنسان إذا هَرِمَ.

* * *


(١) في أ، ب، هـ: «إنما».

<<  <  ج: ص:  >  >>