للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الْأَرْضُ﴾ وما بعده، فـ «من» في المواضع الثلاثة للبيان.

﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: أشياء لا يعلمها بنو آدم كقوله: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨].

﴿نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ أن نجرده منه، وهي استعارة.

﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ أي: لحد وقت تنتهي إليه من فلكها، وهي نهاية جريها إلى أن ترجع في المنقلبين: الشتوي والصيفي.

وقيل: مستقرها: وقوفها كل يوم وقت الزوال، بدليل وقوف الظل حينئذ.

وقيل: مستقرها: يوم القيامة حين تكور.

وفي الحديث: «مستقرها تحت العرش تسجد فيه كل ليلة بعد غروبها» (١)

وهذا أصح الأقوال؛ لوروده عن النبي في الحديث الصحيح.

وقرئ ﴿لَا مُسْتَقَرَّ لَهَا﴾؛ أي: لا تستقر عن جريها.

﴿وَالْقَمَرُ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قرئ بالرفع:

على الابتداء.

أو عطف على ﴿اللَّيْلُ﴾.

وبالنصب: على إضمار فعل.

ولا بد في ﴿قَدَّرْنَاهُ﴾ من حذف، تقديره: قدرنا سيره منازل.


(١) أخرجه البخاري (٤٨٠٢)، ومسلم (١٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>