﴿يَصْطَرِخُونَ﴾ يَفتعلون من الصُّرَاخِ؛ أي: يستغيثون فيقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا﴾.
وفي قولهم: ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ اعترافٌ (١) بسوء عملهم وتندُّمٌ عليه.
﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم﴾ الآية؛ توبيخٌ لهم وحجةٌ عليهم.
وقيل إن مدة التَّذكير: ستون سنة.
وقيل: أربعون.
وقيل: البلوغ.
والأول أرجح؛ لقول رسول الله ﷺ:«من عَمَّرهُ اللهُ ستِّين فقد أعذر إليه في العمر»(٢).
﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ يعني: النبي ﷺ.
وقيل: يعني: الشيب؛ لأنه نذيرٌ بالموت.
والأول أظهر (٣).
* * *
(١) في أ، هـ: «اعترافهم». (٢) أخرجه أحمد (٩٣٩٤)، والنسائي في الكبرى (١٠/ ٣٩٥)، وأخرجه البخاري (٦٤١٩) بلفظ: «أعذر الله إلى امرئ أخر أجله، حتى بلغه ستين سنة». (٣) في ب: «أرجح وأظهر».