﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ الخَلَف قد يكون بالمال، أو بالثواب.
﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾ براءةٌ من أن يكون لهم رضًا بعبادة المشركين لهم، وليس في ذلك نفيٌ لعبادتهم لهم.
﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ عبادتهم للجن: طاعتهم لهم في الكفر والعصيان.
وقيل: كانوا يدخلون في جوف الأصنام فيُعبدون بعبادتها.
ويحتمل أن يكون قومٌ قد عبدوا الجن؛ لقوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ﴾ [الأنعام: ١٠٠].
﴿وَمَا آتَيْنَاهُم مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾ الآية؛ معناها يحتمل وجهين:
أحدهما: ليس عندهم كتبٌ تدلُّ على صحة أقوالهم، ولا جاءهم نذيرٌ يشهد بما قالوه، فأقوالهم باطلة؛ إذ لا حجة لهم عليها، فالقصد على هذا: ردٌّ عليهم.
والآخر: أنهم ليس عندهم كتب، ولا جاءهم نذير، فيهم محتاجون إلى من يعلّمهم ويُنذرهم؛ فلذلك بعث الله إليهم محمدًا ﷺ، فالقصد على هذا: إثبات نبوة محمد ﷺ.
﴿وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾ المعشار: العُشر.
وقيل: عشر العشر.
والأول أصح.
والضمير في ﴿بَلَغُوا﴾: لكفار قريش، وفي ﴿آتَيْنَاهُمْ﴾: للكفار
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute