من الآية على هذا التأويل ما يخصُّ الكافرين بآية السيف.
والآخر: احتمل إذايتهم لك، وأعرض عن أقوالهم، فالمصدر على هذا: مضاف للفاعل.
﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ الآية؛ معناها: سقوط العدَّة عن المطلقة قبل الدخول.
فالنكاح في الآية: هو العقد، والمس: هو الجماع، و ﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾: من العَدَد.
﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ هذا يقتضي مُتعة المطلقة قبل الدخول، سواءٌ فُرِضَ لها أو لم يُفرَض لها صداقٌ، وقوله تعالى في «البقرة»: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] يقتضي أن المطلقة قبل الدخول وقد فرض لها: يجب لها نصف الصداق ولا متعة لها.
وقد اختلف هل هذه الآية ناسخة لآية البقرة أو منسوخة بها؟
ويمكن الجمع بينهما: بأن تكون آية البقرة مبينة لهذه، ومخصصة لعمومها.
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ في معناها قولان: أحدهما: أن المراد: أزواجه اللاتي في عصمته حينئذ، كعائشة وغيرها، وكان قد أعطاهن مهورهن.
والآخر: أن المراد: جميع النساء، فأباح الله له أن يتزوج كل امرأة يعطي مهرها، وهذا أوسع من الأول.