للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أخصَّ لأنه بالقلب خاصة، وهذا هو الأظهر في هذا الموضع.

﴿وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾ يحتمل أن يكون: بمعنى العبادة، أو الطاعة.

﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ﴾ يحتمل أن يكون:

من صدق القول.

أو من صدق العزم.

أو العهد.

﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ الآية؛ معناها: أنه ليس لمؤمن ولا مؤمنة اختيار مع الله ورسوله، بل يجب عليهم التسليم والانقياد لأمر الله ورسوله.

والضمير في قوله: ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ راجعٌ إلى الجمع الذي يقتضيه قوله: ﴿لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾؛ لأن معناه العموم في جميع المؤمنين والمؤمنات.

وهذه الآية توطئةٌ (١) للقصة المذكورة بعدها.

وقيل: سببها: أن رسول الله خطب امرأة ليزوجها (٢) لمولاه زيد بن حارثة، فكرهت هي وأهلها ذلك، فلما نزلت الآية قالوا: رضينا يا رسول الله.

واختُلِف هل هذه المخطوبة زينب بنت جحش أو غيرها؟

وقد قيل: إنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.


(١) في أ، ب، هـ: «موطئة».
(٢) في أ، هـ: «فزوجها».

<<  <  ج: ص:  >  >>