﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ أي: قدوة تقتدون به ﷺ في اليقين والصبر وسائر الفضائل.
وقرئ ﴿أُسْوَةٌ﴾ بضم الهمزة، والمعنى واحد.
﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ قيل: إن هذا الوعد ما أعلمهم به رسول الله ﷺ حين أمر بحفر الخندق؛ من أن الكفار ينزلون عليهم، وأنهم ينصرفون خائبين.
وقيل: إنه قول الله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَثَلُ﴾ ﴿الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُم مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ﴾ [البقرة: ٢١٤] الآية، فعلموا أنهم يبتلون ثم يُنصرون (١).
(١) كذا في نسخة خزانة القرويين، وفي بقية النسخ: «ينصرفون»!، والمثبت هو الأصوب والأنسب للسياق، وانظر الكشاف (١٢/ ٤٠٤).