للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونَصْبُ ﴿أَشِحَّةً﴾:

على الحال من ﴿وَالْقَائِلِينَ﴾، أو ﴿الْمُعَوِّقِينَ﴾، أو من الضمير في ﴿يَأْتُونَ﴾. أو نصْبٌ على الذمّ.

﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ أي: إذا اشتدَّ الخوف من الأعداء. نظر إليك هؤلاء في تلك الحالة ولاذوا بك من شدَّة خوفهم.

﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ عبارةٌ عن شدة خوفهم.

﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ السَّلْقُ بالألسنة: عبارةٌ عن الكلام بكلام مستكره (١).

ومعنى ﴿حِدَادٍ﴾: فصحاء قادرين على الكلام؛ أي: إذا نصركم الله فزال الخوف رجع المنافقون إلى إذايتكم بالسبِّ وتنقص الشريعة.

وقيل: إذا غنمتم طلبوا من الغنائم.

﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ أي: يشحُّون بفعل الخير.

وقيل: يشحُّون بالمغانم.

وانتصابه هنا على الحال من الفاعل في ﴿سَلَقُوكُمْ﴾.

﴿لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾ ليس المعنى أنها حبطت بعد ثبوتها، وإنما المعنى: أنها لم تقبل؛ لأن الإيمان شرطٌ في قَبول الأعمال.

وقيل: إنهم نافقوا بعد أن آمنوا، فالإحباط على هذا حقيقةٌ.


(١) في ب: «مستنكر».

<<  <  ج: ص:  >  >>