للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ﴾ أي: جلس في الظل، وروي أنه كان ظلَّ سَمُرَةٍ. ﴿إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ طلب من الله ما يأكله، وكان قد اشتدَّ عليه الجوع.

﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا﴾ قَبْلَ هذا الكلام محذوف تقديره: فذهبتا إلى أبيهما سريعتين، وكانت عادتهما الإبطاء في السقي، فأخبرتاه بما كان من سقي الرجل لهما، فأمر إحداهما أن تدعوه له فجاءته، واختُلف هل التي جاءته الصغرى أو الكبرى؟

﴿عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ رُوِيَ: أنها سترت وجهها بِكُمِّ دِرْعِها.

والمجرور يتعلق بما قبله.

وقيل: بما بعده، وهو ضعيف.

﴿وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾ أي: ذَكَر له قِصَّته.

﴿لَا تَخَفْ﴾ أي: قد نجوت من فرعون وقومه؛ لأن بلد مدين لم يكن من ملك فرعون.

﴿اسْتَأْجِرْهُ﴾ أي: اجعله أجيرًا لك.

﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ هذا الكلام حكمةٌ جامعةٌ بليغة، وروي أن أباها قال لها: من أين عرفتِ قوته وأمانته؟، قالت: أما قوته: ففي رفعه الحجر من فم البئر، وأما أمانته: فإنه لم ينظر إليها.

﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ﴾ زوَّجه التي دعته، واختُلف هل زوَّجه الكبرى أو الصغرى؟

<<  <  ج: ص:  >  >>