﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ أي: قصد بوجهه ناحية مدين، وهي مدينة شعيب ﵇.
﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ أي: وسط الطريق، يعني: طريق مدين؛ إذ كان قد خرج فارًّا بنفسه، وكان لا يعرف الطريق، وبين مصر ومدين مسيرة ثمانية أيام.
وقيل: أراد: سبيل الهدى.
وهذا أظهر.
ويدلُّ كلامه هذا على أنه كان عارفًا بالله قبل نبوته.
﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ أي: وصل إليه، وكان بئرًا.