و ﴿يَرْجُونَ﴾ كقوله: ﴿يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ [الفرقان: ٢١]، وقد ذُكر (١).
﴿أَهَذَا الَّذِي﴾ حكاية قولهم على وجه الاستهزاء، فالجملة في موضع معمول (٢) لقولٍ محذوف يدلُّ عليه ﴿هُزُوًا﴾.
وقوله: ﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا﴾ استئنافُ جملةٍ أخرى، وتمَّ كلامهم، واستأنف كلامَ الله تعالى في قوله: ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ الآية؛ على وجه التهديد لهم.
﴿اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ أي: أطاع هواه حتى صار (٣) كأنه إله.
﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ لأن الأنعام ليس لها عقول، وهؤلاء لهم عقول ضيَّعوها.
أو لأن الأنعام تطلب ما ينفعها وتجتنب ما يضرها، وهؤلاء يتركون أنفع الأشياء وهو الثواب، ولا يخافون أضرَّ الأشياء وهو العقاب.
(١) انظر صفحة ٣٣٢. (٢) في أ، ب، ج، هـ: «مفعول». (٣) في د زيادة: «له».