للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والزفير: صوتٌ ممدودٌ كصوت الحمار.

﴿مَكَانًا ضَيِّقًا﴾ تُضَيَّقُ عليهم زيادةً في عذابهم.

﴿مُقَرَّنِينَ﴾ أي مربوطٌ بعضهم إلى بعض، ورُوي أن ذلك بسلاسلَ من نار.

﴿دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ الثبور: الويل، وقيل: الهلاك.

ومعنى دعائهم ثبورًا: أنهم يقولون: يا ثبوراه!، كقول القائل: واحسرتي! واأسفي!.

﴿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا﴾ تقديره: يقال لهم ذلك.

أو يكون حالهم يقتضي ذلك، وإن لم يكن ثَمَّ قولٌ.

وإنما دعوا ثبورًا كثيرًا؛ لأن عذابهم دائمٌ، فالثبور يتجدَّد عليهم في كل حين.

﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ﴾ إنما جاز هنا التفضيل بين الجنة والنار؛ لأن الكلام توقيفٌ وتوبيخٌ، وإنما يُمنَع التفضيل بين شيئين ليس بينهما اشتراك في المعنى إذا كان الكلام خبرًا.

﴿وَعْدًا مَسْئُولًا﴾ أي سأله المؤمنون، أو الملائكة في قولهم: ﴿وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾.

وقيل: معناه: وعدًا واجب الوقوع؛ لأنه قد حتَّمه.

﴿فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ﴾ القائل لذلك هو الله ﷿.

<<  <  ج: ص:  >  >>