للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ نصب على الظرفية لأنهم أُمِروا (١) بالاستئذان في ثلاثة مواطن.

فمعنى الآية: أن الله أمر المماليك والأطفال بالاستئذان في ثلاثة أوقات وهي: قبل الصبح، وحين القائلة وسط النهار، وبعد صلاة العشاء الآخرة؛ لأن هذه الأوقات يكون الناس فيها متجرِّدين للنوم في غالب أمرهم.

وهذه الآية محكمة.

وقال ابن عباس: ترك الناس العمل بها.

وحملها بعضهم على الندب.

﴿تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ﴾ يعني: تتجرَّدون.

﴿الظَّهِيرَةِ﴾ وسط النهار.

﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ﴾ جمع عورة؛ من الانكشاف، كقوله: ﴿بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ [الأحزاب: ١٣].

ومَن رفع ﴿ثَلَاثُ﴾ فهو خبر ابتداء مضمر، تقديره: هذه الأوقات ثلاث عورات لكم؛ أي: تنكشفون فيها.

ومَن نصبه فهو بدلٌ من ﴿ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾.

﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ﴾ هذا الضمير المؤنث يعود على الأوقات المتقدِّمة؛ أي: ليس عليكم ولا على المماليك والأطفال جناح في ترك الاستئذان في غير المواطن الثلاثة.


(١) في ج: «لأنه أمر».

<<  <  ج: ص:  >  >>