﴿الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ المصباح: هو الفَتِيل بناره، والمعنى: أنه في قنديل من زجاج؛ لأن الضوء فيه أزهر، لأنه جسم شفاف.
﴿الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ شبه الزجاجة في إنارتها بكوكب دريّ، وذلك يحتمل معنيين:
إما أن يريد أنها تضيء بالمصباح الذي فيها.
وإما أن يريد أنها في نفسها شديدة الضوء؛ لصفائها ورقة جوهرها، وهذا أبلغ؛ لاجتماع نورها مع نور المصباح.
والمراد بالكوكب الدريّ: أحد الدراري المضيئة؛ كالمشتري، والزهرة وسهيل، ونحوها.
وقيل: أراد الزهرة.
ولا دليل على هذا التخصيص.
وقرأ نافع ﴿دُرِيٌّ﴾ بضم الدال وبشدّ الياء من غير همز، ولهذه القراءة وجهان:
إما أن ينسب الكوكب إلى الدُّرِّ لبياضه وصفائه.
أو يكون مسهّلًا من الهمز.
وقرئ بالهمز وكسر الدال، وبالهمز وضم الدال، وهو مشتقٌّ من الدَّرء بمعنى الدفع.
﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ﴾ من قرأ ﴿يُوقَدُ﴾ بالياء، أو ﴿تَوَقَّدَ﴾ بالفعل الماضي: فالفعل مسند إلى المصباح.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute