للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ هذا الوعيد للقاذفين لعائشة، ولذلك لم يذكر فيه توبةً، قال (١) ابن عباس: كلُّ مذنب تقبل توبته إذا تاب إلَّا من خاض في حديث عائشة.

وقيل: الوعيد لكل قاذف، والعذاب العظيم يحتمل أن يراد به: الحدُّ أو عذاب الآخرة.

﴿يَوْمَ تَشْهَدُ﴾ العامل فيه: ﴿يُوَفِّيهِمُ﴾، وكرَّر ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ تأكيدًا.

وقيل: العامل فيه ﴿عَذَابٌ﴾، أو فعل مضمر.

﴿دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ أي: جزاءهم الواجب لهم.

﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ هذه الآية تدلُّ على أن ما قبلها في المنافقين؛ لأن المؤمن قد علم في الدنيا أن الله هو الحق المبين.

ومعنى ﴿الْمُبِينُ﴾: الظاهر الذي لا شك فيه.

﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ الآية؛ معناها: أن الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، وأن الطيِّبات من النساء للطيِّبين من الرجال؛ ففي ذلك ردٌّ على أهل الإفك؛ لأن النبي هو أطيب الطيِّبين؛ فزوجته (٢) أطيب الطيِّبات.

وقيل: (٣) المعنى: أن ﴿الخبيثات﴾ (٤) من الأعمال للخبيثين من الناس،


(١) في ب، ج، د، هـ: «فقال».
(٢) في أ، ب، هـ: «وزوجته».
(٣) في أ، ب، هـ زيادة: «إن».
(٤) في ب: «الخبائث».

<<  <  ج: ص:  >  >>