للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ الرَّغَب: الرجاء، والرَّهَب: الخوف.

وقيل: الرغب: أن ترفع إلى السماء بطون الأيدي، والرهب: أن ترفع ظهورها (١).

﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ هي مريم بنت عمران، ومعنى ﴿أَحْصَنَتْ﴾: من العفة؛ أي: أعفته عن (٢) الحرام والحلال، كقولها: ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ [آل عمران: ٤٧].

﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا﴾ أي: أجرينا فيها روح عيسى لمَّا نفخ جبريل في جيب درعها، ونسب الله النفخ إلى نفسه؛ لأنه كان بأمره.

والروح هنا: هو الذي في الجسد، وأضاف الله الروح إلى نفسه؛ للتشريف، أو للملك.

﴿آيَةً﴾ أي: دلالة، ولذلك لم يثنَّ.

﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ أي: ملَّتكم ملة واحدة، وهو خطاب للناس كافة، أو للمعاصرين لمحمد ؛ أي: إنما بُعث الأنبياء المذكورون بما أمرتم به من الدين؛ لأن جميع الرسل متفقون في أصول العقائد.

﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم﴾ أي: اختلفوا فيه، وهو استعارةٌ مِنْ جَعْل الشيء قِطَعًا.

والضمير للمخاطبين قبلُ، فالأصل: تقطَّعتم.


(١) في ج، د: «ظهورهما».
(٢) في أ، ب، هـ: «من».

<<  <  ج: ص:  >  >>