﴿مَنْ يَكْلَؤُكُمْ﴾ أي: من يحفظكم من أمر الله؟، و «مَنْ» استفهامية.
والمعنى: تهديد، وإقامةُ حجة؛ لأنهم لو أجابوا على هذا السؤال لاعترفوا أنهم ليس لهم مانع ولا حافظ، ثم جاء قوله: ﴿بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِم مُعْرِضُونَ﴾ بمعنى: أنهم إذا سئلوا ذلك السؤال لم يجيبوا عنه؛ لأنه تقوم عليهم الحجة إن أجابوا، ولكنهم يعرضون عن ذكر الله؛ أي: عن الجواب الذي فيه ذكر الله.
وقال الزمخشري: معنى الإضراب هنا: أنهم معرضون عن ذكره، فضلًا عن أن يخافوا بأسه (١).
﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِن دُونِنَا﴾ أي: تمنعهم من العذاب، و ﴿أَمْ﴾ هنا للاستفهام، والمعنى: الإنكار والنفي، وذلك أنه لما سألهم عمن يكلؤهم