وقيل: مسالمة، لا تحية؛ لأن ابتداء الكافر بالسلام لا يجوز.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ﴾ وعدٌ، وهو الذي أُشير إليه في قوله: ﴿عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤].
قال ابن عطية: معناه: سأدعو الله أن يهديك فيغفرَ لك بإيمانك؛ وذلك لأن الاستغفار للكافر لا يجوز (١).
وقيل: وعده أن يستغفر له مع كفره؛ ولعلّه كان لم يعلم أن الله لا يغفر للكفار حتى أعلمه الله بذلك، ويقوّي هذا القول قوله: ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾ [الشعراء: ٨٦]، ومثل هذا قول النبي ﷺ لأبي طالب:«لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عنك»(٢).
﴿حَفِيًّا﴾ أي: بارًّا متلطّفًا.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾ أي: ما تعبدون.
﴿إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ هما ابنه وابن ابنه، وهبهما الله عوضًا من أبيه وقومه الذين اعتزلهم.