للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ قبيلتان من بني آدم، في خِلْقَتهم (١) تشويه، منهم مُفْرِط الطول ومفرط القِصَر.

﴿مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ إفسادهم: بالقتل والظلم وسائر وجوه الشرّ. وقيل: كانوا يأكلون بني آدم.

﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ «هل» استفهام في ضمنه عَرْضٌ ورغبة.

والخَرْجُ: الجباية، ويقال فيه: خراج، وقد قرئ بهما.

فعرضوا عليه أن يجعلوا له أموالًا ليقيم بها السَّدَّ.

﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ أي: ما بسط الله لي من الملك خير من خرجكم؛ فلا حاجة لي به، ولكن أعينوني بقوة الأبدان وعمل الأيدي.

﴿رَدْمًا﴾ أي: حاجزًا حصينًا، والرَّدْم أعظم من السد.

﴿سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ أي: بين الجبلين.

﴿قَالَ انْفُخُوا﴾ يريد نفخ الكير؛ أي: أوقدوا النار على الحديد.

﴿قِطْرًا﴾ أي: نحاسًا مذابًا، وقيل: هو الرصاص.

وروي أنه حفر الأساس حتى بلغ الماء، ثم جعل البنيان من زُبَرِ الحديد، حتى ملأ به ما بين الجبلين، ثم أفرغ عليه النحاس المذاب.

﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾ أصل ﴿اسْطَاعُوا﴾: استطاعوا، وحذفت التاء تخفيفًا.


(١) في هـ: «خلقهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>