﴿فُرُطًا﴾ من التَّفريط والتضييع، أو من الإفراط والإسراف.
﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي: هذا هو الحق.
﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِن﴾ لفظه: أمرٌ وتخيير، ومعناه: أن الحق قد ظهر، فيختارُ كل إنسان لنفسه؛ إما الحق الذي ينجيه، أو الباطل الذي يهلكه، ففي ضمن ذلك تهديدٌ.
﴿سُرَادِقُهَا﴾ السُّرادق في اللغة: ما أحاط بالشيء، كالسُّور والجدار.
وأمَّا سرادق جهنم: فقيل: حائط من نار، وقيل: دخان.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ هو دُرْدِيُّ الزيت إذا انتهى حرُّه، روي ذلك عن النبي ﷺ(١).
وقيل: ما أذيب من الرَّصاص وشبهه.
﴿مُرْتَفَقًا﴾ أي: شيئًا يرتفق به؛ فهو من الرِّفق (٢).
وقيل: يُرتَفَق عليه؛ فهو من الارتفاق بمعنى الاتكاء.
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾، و ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ﴾ اعتراضٌ.
ويجوز أن يكونا خبرين.
أو يكون ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ﴾ الخبر، و ﴿أُولَئِكَ﴾ كلام مستأنف، ويقوم العموم في قوله: ﴿مَنْ أَحْسَنَ﴾ مقام الضمير الرابط، أو يقدَّر: من أحسن عملًا منهم.
(١) أخرجه أحمد (١١٦٧١)، والترمذي (٢٥٨١). (٢) في أ، ب، هـ زيادة: «به»، والمثبت موافق لما في تفسير الطبري (١٥/ ٢٥٣).