للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا المحصنات، ولا تفروا يوم الزحف، وعليكم خاصةً اليهود أن لا تعدوا في السبت» (١).

﴿فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: اسأل المعاصرين لك من بني إسرائيل عما ذكرنا من قصة موسى؛ لتزداد يقينا، والآية - على هذا - خطاب لمحمد .

وقال الزمخشري: إن المعنى: قلنا لموسى: اسأل بني إسرائيل من فرعون؛ أي: اطلب منه أن يرسلهم معك، فهو كقوله: ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٠٥]، فالأمر في قوله ﴿فَاسْأَلْ﴾ لموسى على إضمار القول.

وقال - أيضا -: يحتمل أن يكون المعنى: اسأل بني إسرائيل أن يعضدوك ويكونوا معك (٢).

وهذا أيضًا على أن يكون الخطاب لموسى.

والأول أظهر.

﴿إِذْ جَاءَهُمْ﴾ الضمير لبني إسرائيل، والمراد: آباؤهم الأقدمون.

والعامل في ﴿إِذْ﴾:

على القول الأول: ﴿آتَيْنَا مُوسَى﴾، أو فعل مضمر.

والعامل فيه على قول الزمخشري: القول المحذوف.

﴿مَسْحُورًا﴾ هنا وفي «الفرقان»: أي: سُحِرتَ فاختلط عقلك.


(١) أخرجه أحمد في مسنده (١٨٠٩٢)، والترمذي (٢٧٣٣)، (٣١٤٤)، والنسائي في الكبرى (٣/ ٤٤٩)، (٨/ ٤٣).
(٢) انظر: الكشاف (٩/ ٣٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>