وقيل: هي حقائق، وأنهم يكونون عَمِيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا حين قيامهم من قبورهم.
﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾ معناه في اللغة: سكن لهبها، والمراد هنا: كلما أكلت لحومهم فسكن لهبها بُدِّلوا أجسادًا أُخَرَ، ثم صارت ملتهبة أكثر مما كانت.
﴿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا﴾ استبعاد للحشر، وقد تَقَدَّمَ معنى الرفات (١)، والكلام في الاستفهامين (٢).
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ﴾ الآية؛ احتجاج على الحشر؛ فإن السموات والأرض أكبر من الإنسان، فكما قَدَّرَ الله على خلقتها؛ فأولى وأحرى أن يقدر على إعادة جسد الإنسان بعد فنائه.
والرؤية في الآية رؤية قلب.
﴿أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ القيامة، أو أجل الموت.
﴿قُلْ لَوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ﴾ «لو» حرف امتناع، ولا يليها إِلَّا الفِعْلُ ظَاهِرًا أو مضمرًا، فلا بد من فعل يُقَدَّرُ هنا بعدها تقديره: لو تملكون، ثم فَسَّرَهُ بـ ﴿تَمْلِكُونَ﴾ الظاهر، و ﴿أَنتُمْ﴾ تَأْكِيد لِلضَّمِيرِ الذي في «تملكون» المُضْمَرِ.
﴿خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ أي: الأموال والأرزاق.
﴿إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ﴾ أي: لو ملكتم الخزائن لأمسكتم عن الإعطاء خشية الفقر، فالمراد بالإنفاق: عاقبة الإنفاق؛ وهو الفقر.