للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٦١) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (٦٢) تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣) وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٦٤) وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٦٥)﴾].

﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ﴾ يعني: لو يعاقبهم في الدنيا.

﴿بِظُلْمِهِمْ﴾ أي: بكفرهم ومعاصيهم.

﴿مَا تَرَكَ عَلَيْهَا﴾ الضمير للأرض.

﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ يعمُّ (١) بني آدم وغيرَهم، وهذا يقتضي أن تهلك الحيوانات بذنوب بني آدم، وقد ورد ذلك في الأثر.

وقيل: يعني بني آدم خاصة.

﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ يعني: البنات.

﴿أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾ ﴿أَنَّ﴾ بدلٌ من ﴿الْكَذِبَ﴾.

و ﴿الْحُسْنَى﴾ هنا: قيل: هي الجنة، وقيل: ذكور الأولاد.

﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ بكسر الراء والتخفيف؛ أي: متجاوزون الحدَّ في المعاصي.


(١) في ج، د: «يعني».

<<  <  ج: ص:  >  >>