﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ قالوا ذلك على وجه المجادلة والمخاصمة والاحتجاج على صحة فعلهم؛ أي: إِنَّ فِعْلَنَا هو بمشيئةِ الله فهو صواب، ولو شاء الله أن لا نفعله ما فعلناه.
والرَّدُّ عليهم: بأن الله نهى عن الشرك ولكنه قضاه على من يشاء من عباده.
ويحتمل أن يكونوا قالوا ذلك في الآخرة على وجه التمني؛ فإن «لو» تكون للتمني، والمعنى على هذا: أنهم لما رأوا العذاب تمنوا أن يكونوا لم يعبدوا غيره، ولم يحرموا ما أحلَّ الله من البحيرة وغيرها.
﴿فَإِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾ قرئ بضم الياء من ﴿يُهْدَى﴾ وفتح الدال على البناء للمفعول؛ أي: لا يَهدي غيرُ الله مَنْ يضله الله.
وقرئ ﴿يَهْدِي﴾ بفتح الياء وكسر الدال، والمعنى على هذا: لا يهدي الله من قضى بإضلاله.