للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: هو من العَضْهِ، وهو السِّحر، والعاضِه: الساحر، والمعنى على هذا: قالوا إنه سحر.

والكلمة محذوفة اللام، ولامها على القول الأول: واو، وعلى الثاني: هاء.

﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢)﴾ إن قيل: كيف يُجمَع بين هذا وبين قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩)[الرحمن: ٣٩]؟

فالجواب: أن السؤال المثبت هو على وجه الحساب والتوبيخ، وأن السؤال المنفي هو على وجه الاستفهام المحض؛ لأن الله يعلم الأعمال فلا يحتاج إلى السؤال عنها.

﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ أي: صرِّح به وأنفِذه.

﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾ يعني قومًا من أهل مكة؛ أهلكهم الله بأنواع الهلاك من غير سعي النبي ، وكانوا خمسة: الوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل، والأسود بن عبد المطلب، والأسود بن عبد يغوث، والحارث بن غَيْطَلة، وقصة هلاكهم مذكورة في السِّير.

وقيل: هم الذين قُتلوا ببدرٍ؛ كأبي جهل، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط وغيرهم.

والأول أرجح؛ لأن الله كفاه إياهم بمكة قبل الهجرة.

﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧)﴾ تسليةٌ للنبي وتأنيسٌ.

﴿حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ أي: الموت.

<<  <  ج: ص:  >  >>