والعود وشبه ذلك، وكانوا ينقرون بيوتهم في الجبال.
﴿آمِنِينَ﴾ يعني: آمنين من تهدُّم بيوتهم لوثاقتها، وقيل: آمنين من عذاب الله.
﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ يعني: أنها لم تُخْلَقْ عبثًا.
﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ قيل: إن الصفح الجميل هو الذي ليس معه عقاب ولا عتاب.
وفي الآية مهادنةٌ للكفار منسوخة بالسيف.
﴿وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ قيل: يعني: أم القرآن؛ لأنها سبع آيات.
وقيل: يعني السُّور السبع الطُّوال؛ وهي: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال مع براءة.
والأول أرجح؛ لوروده في الحديث (١).
و ﴿الْمَثَانِي﴾: مشتق من التثنية، وهو التكرير؛ لأن الفاتحة تكرَّر قراءتها في الصلاة، ولأن غيرها من السور تُكرَّر فيها القصص وغيرها.
وقيل: هي مشتقة من الثَّناء؛ لأن فيها ثناءً على الله.
و ﴿مِنَ﴾ تحتمل أن تكون: للتبعيض، أو لبيان الجنس.
وعطف القرآن على السبع المثاني؛ لأنه يعني ما سواها من القرآن، فهو عموم بعد الخصوص.
(١) أخرجه البخاري (٤٤٧٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute