للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مُشْرِقِينَ﴾ أي: داخلين في الشُّروق، وهو وقت بزوغ الشمس.

وقد تقدَّم تفسير ما بعد هذا من قصتهم في «هود» (١).

﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي: للمتفرِّسين، ومنه: فِراسة المؤمن.

وقيل: للمعتبرين.

وحقيقة التوسُّم: النظر إلى السِّمَة.

﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ أي: بطريق ثابت يراه الناس، والضمير: للمدينة (٢) المهلكة.

﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ﴾ أصحاب الأيكة: قوم شعيب، والأيكة: الغَيْضة من الشجر، لما كفروا أضرمها الله عليهم نارًا.

﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ الضمير في ﴿وَإِنَّهُمَا﴾:

قيل: إنه لمدينة قوم لوط وقوم شعيب، فالإمام على هذا: الطريق؛ أي: إنهما بطريق واضح يراه الناس.

وقيل: الضمير للوط وشعيب؛ أي: إنهما على طريق من الشَّرع واضح.

والأول أظهر.


(١) انظر صفحة ٦٠٤.
(٢) في ج، هـ: «للمدائن».

<<  <  ج: ص:  >  >>