للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿السَّمُومِ﴾ شدَّة الحر.

﴿خَالِقٌ بَشَرًا﴾ يعني: آدم .

﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ يعني: الروح التي في الجسد، وأضاف الله تعالى الروح إلى نفسه إضافة مُلْك إلى مالك؛ أي: من الروح الذي هو لي، وخَلْقٌ من خلقي.

وتقدَّم الكلام على سجود الملائكة في «البقرة» (١).

﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا﴾ أي: من الجنة، أو من السماء.

﴿قَالَ رَبِّ﴾ يقتضي إقراره بالربوبية، وأن كفره كان بوجهٍ غير الجحود، وهو اعتراضه على الله في أمره بالسجود لآدم.

﴿إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٣٨)﴾ اليوم الذي طلب إبليس أن يُنظرَ إليه: هو يوم القيامة.

ويوم الوقت المعلوم الذي أُنظِرَ إليه: هو يوم النفخ في الصور النفخة الأولى؛ حين يموت من في السموات ومن في الأرض.

وكان سؤال إبليس الإنظار إلى يوم القيامة جهلًا منه ومغالطة؛ إذ سأل ما لا سبيل إليه؛ لأنه لو أعطي ما سأل لم يمت أبدًا؛ لأنه لا يموت أحد بعد البعث، فلما سأل ما لا سبيل إليه أعرض الله عنه، وأعطاه الإنظار إلى النفخة الأولى.

﴿بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ الباء للسببية؛ أي: لأغوينهم بسبب إغوائك لي.


(١) انظر: ١/ ٣٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>