والثالث: أن معناه: خافني، وخاف ربه (١)، على إقحام المقام، أو على التعبير به عن الذات.
﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ الضمير للرسل؛ أي: استنصروا بالله، وأصله: طلب الفتح، وهو الحُكْم.
﴿جَبَّارٍ﴾ أي: قاهرٍ، أو متكبرٍ.
﴿عَنِيدٍ﴾ مخالفٍ لا ينقاد.
﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾ في الموضعين: الوراء هنا: بمعنى ما يستقبل من الزمان.
وقيل: معناه هنا: أمامه، وهو بعيد.
﴿وَيُسْقَى﴾ معطوفٌ على محذوف تقديره: من ورائه جهنم يلقى فيها ويسقى، وإنما ذكر هذا السَّقْي تجريدًا بعد ذكر جهنم؛ لأنه من أشدِّ عذابها.
﴿يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ أي: يتكلَّف جَرْعَه، وتصعب عليه إسَاغته.
ونفي «كاد» يقتضي وقوع الإساغة بعد جُهْدٍ.
ومعنى ﴿يُسِيغُهُ﴾: يبتلعه.
﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ أي: يجد ألمًا مثل ألم الموت وكرباته من جميع الجهات.
﴿وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ أي: لا يُرَاحُ بالموت.
(١) قوله: «وخاف ربَّه» هذا تفسير لآية «الرحمن»: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute