للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بسبع سنين مخصبةٍ، وعبّر البقرات العجاف بسبع سنين مجدبةٍ، وكذلك السنبلات الخضر واليابسة.

﴿دَأْبًا﴾ بسكون الهمزة وفتحها، مصدر دأب على العمل: إذا داوم عليه، وهو مصدر في موضع الحال.

﴿فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ﴾ هذا رأيٌ أرشدهم يوسف إليه، وذلك أن أرض مصر لا يبقى فيها الطعام عامين، فعلَّمهم حيلةً يبقى بها من السنين المخصبة إلى السنين المجدبة، وهي أن يتركوه في سنبله غير مدروس (١)، فإن الحبة إذا بقيت في غشائها انحفظت.

﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ﴾ أي: لا تَدْرُسُوا منه إلَّا ما يُحتاج للأكل خاصة.

﴿سَبْعٌ شِدَادٌ﴾ يعني: سبع سنين ذات شدَّةٍ وجوع.

﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾ أي: تأكلون فيهنَّ ما اختزنتم من الطعام في سنبله، وأسند الأكل إلى السنين مجازًا.

﴿مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾ أي: تُحْرِزون (٢) وتُخَبِّئون.

﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ﴾ هذا زيادةٌ على ما تقتضيه الرؤيا، وهو الإخبار بالعام الثامن.

﴿يُغَاثُ النَّاسُ﴾ يحتمل أن يكون:

من الغيث؛ أي: يُمطرون.


(١) درَس الحنطةَ دِرَاسًا: إذا داسها. لسان العرب (٧/ ٣٨٢).
(٢) في د: «تخزنون».

<<  <  ج: ص:  >  >>