للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن قيل: كيف قال هنا: ﴿الْبَابَ﴾ بالإفراد، وقد قال بالجمع: ﴿وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾؟

فالجواب: أن المراد هنا الباب البَرَّاني الذي هو المخرج من الدار.

﴿وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ﴾ أي: قطعته من وراء، وذلك أنها قبضت في قميصه من خلفه لتردَّه، فتخرَّق القميص، والقدُّ: القطع بالطول، والقَطُّ: بالعرض.

﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا﴾ أي: وجدا زوجها عند الباب.

﴿قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ﴾ لما رأت الفضيحة عكست القضية، وادَّعت أن يوسف راودها عن نفسها، فذكرت جزاء كلِّ من فعل ذلك على العموم، ولم تصرِّح بذكر يوسف؛ لدخوله في العموم، وبناء على أن الذنب ثابت عليه بدعواها.

و ﴿مَا جَزَاءُ﴾ يحتمل أن تكون «ما»: نافيةً، أو استفهامية.

﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾ برَّأ نفسه من دعواها.

﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ قيل: هو ابن عمها، وقيل: كان طفلًا في المهد فتكلم.

وكونه من أهلها أوجبُ للحجة عليها وأوثقُ لبراءة يوسف.

وكونه لم يتكلم قط، ثم تكلم بذلك كرامةً ليوسف .

والتقدير: شهد شاهد فقال، أو ضُمّنت الشهادة معنى القول.

﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ﴾ لأنها كانت تدافعه فتقدُّ قميصه من قبل.

<<  <  ج: ص:  >  >>