قصده وأنت مُوَلّ عنه، وخالفني عنه: إذا ولَّى عنه وأنت قاصده.
﴿وَيَاقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ أي: لا تُكْسِبُكم عدواتي أن يصيبكم مثلُ عذاب الأمم المتقدمة، و ﴿شِقَاقِي﴾ فاعل، و ﴿أَنْ يُصِيبَكُمْ﴾ مفعول.
﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ يعني: في الزمان؛ لأنهم كانوا أقرب الأمم الهالكين إليهم.
ويحتمل أن يريد: في البلاد.
﴿مَا نَفْقَهُ﴾ أي: ما نفهمُ.
﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ أي: ضعيف الانتصار والقدرة، وقيل: نَحِيل البدن، وقيل: أعمى.
﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾ الرَّهْط: القرابة، والرَّجم: بالحجارة، أو بالسبِّ.
﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِنَ اللَّهِ﴾ هذا توبيخٌ لهم.
فإن قيل: إنما وقع كلامهم فيه وفي رهطه وأنهم هم الأعزة دونه، فكيف طابق جوابه كلامهم؟.
فالجواب: أنَّ تهاونهم به وهو رسول الله تهاونٌ بالله؛ فلذلك قال: ﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِنَ اللَّهِ﴾.
﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ الضمير في ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ﴾ لله تعالى، أو لدينه وأمره.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute