فالنصب: استثناء من قوله: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾، فيقتضي هذا أنه لم يُخرجها مع أهله.
والرفع: بدل من ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾، ورُوي على هذا أنه أخرجها معه، وأنها التفتت وقالت: يا قوماه!، فأصابها حجر فقتلها.
﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ أي: وقت عذابهم الصبح.
﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ ذُكر أنهم لما قالوا: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ قال لهم لوط: هلَّا عُذِّبوا الآن! فقالوا له: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾.
﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ الضمير للمدائن، رُوي أن جبريل أدخل جناحه تحت مدائن قوم لوط، واقتلعها فرفعها حتى سمع أهل السماء صُراخ الدِّيَكة ونباح الكلاب، ثم أرسلها مقلوبة.
﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً﴾ أي: على المدائن، والمراد أهلها، روي أنه من كان منهم خارج المدائن أصابته حجارة من السماء، وأما من كان في المدائن فهَلَك لما قُلِبت.
﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ قيل: معناه من ماء وطين، وإنها كان مثل (٢) الآجرِّ المطبوخ.
(١) قال في المحرر الوجيز (٤/ ٦٢٥): «وقالت فرقة: هي من لَفَتَ الشيء يَلْفِتُه: إذا ثناه ولواه، فمعناها: ولا يتثبَّط». (٢) في د: «من».