للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو يكون خبرًا مستأنفًا.

﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ﴾ تعريفُ بالله وصفاته؛ ليعبدوه ولا يشركوا به، وفيه ردٌّ على من أنكر النبوة؛ كأنه يقول: إنما أدعوكم إلى عبادة ربكم الذي خلق السموات والأرض، فكيف تنكرون ذلك وهو الحق المبين؟!.

﴿مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ أي: لا يشفع إليه أحدٌ إلَّا بعد أن يأذن له في الشفاعة، وفي هذا ردٌّ على المشركين الذين يزعمون أن الأصنام تشفع لهم.

﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ نصبُ ﴿وَعْدَ﴾ على المصدر المؤكَّد للرجوع إلى الله، ونصبُ ﴿حَقًّا﴾ على المصدر المؤكَّد لوعد الله.

﴿إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أي: يبدؤه في الدنيا ويعيده في الآخرة، والبدأة دليلٌ على العودة.

﴿لِيَجْزِيَ﴾ تعليلٌ للعودة؛ وهي البعث (١).

﴿بِالْقِسْطِ﴾ أي: بعدله في جزائهم.

أو: بقسطهم في أعمالهم الصالحة.

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ وصفُ أفعال الله وقدرته وحكمته.

والضياء أعظم من النور.

﴿وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ﴾ الضمير للقمر، والمعنى: قدَّر سَيْرَه في منازل.


(١) في أ، ب، ج، هـ: «البعثة».

<<  <  ج: ص:  >  >>