واختار ابن عطية أن يكون المعنى: يفضحون بما يُكشف من سرائرهم (١).
﴿نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ أي: تغامزوا، وأشار بعضهم إلى بعض؛ على وجه الاستخفاف بالقرآن، ثم قال بعضهم لبعض: ﴿هَلْ يَرَاكُم مِنْ أَحَدٍ﴾ فيَنقل عنكم هذا الاستخفاف؟، فقولهم: ﴿هَلْ يَرَاكُم مِنْ أَحَدٍ﴾ كان بسبب خوفهم أن يُنقل عنهم ذلك.
وقيل: معنى ﴿نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾: على وجه التعجب مما ينزل في القرآن؛ من كشف أسرارهم، ثم قال بعضهم لبعض: ﴿هَلْ يَرَاكُم مِنْ أَحَدٍ﴾؛ أي: هل رأى أحدٌ أحوالكم فنقلها عنكم؟ أو عُلمت من غير نقل؟ فهذا أيضًا على وجه التعجُّب.