للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ أمرٌ بمعنى الخبر، فَضَحِكُهُم القليل: في الدنيا مدة بقائهم فيها، وبكاؤهم الكثير: في الآخرة.

وقيل: هو بمعنى الأمر؛ أي: يجب أن يكونوا يضحكون قليلًا ويبكون كثيرًا في الدنيا؛ لما وقعوا فيه.

﴿إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾ إنما لم يقل: «إليهم»؛ لأن منهم من تاب من النفاق وندم على التخلُّف.

﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ عقوبةٌ لهم فيها خزي وتوبيخ. ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يعني: في غزوة تبوك.

﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ أي: مع القاعدين؛ وهم النساء والصبيان.

﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَدًا﴾ نزلت في شأن عبد الله بن أبي بن سلول وصلاةِ رسول الله عليه حين مات.

فروي أنه صلى عليه فنزلت الآية بعد ذلك.

وروي أن رسول الله لما تقدَّم ليصلي عليه جاءه جبريل فجبذ بثوبه، وتلا عليه: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَدًا﴾ الآية، فانصرف ولم يصل عليه.

﴿وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ قيل: يعني براءة، والأرجح أنه على الإطلاق.

﴿أَنْ آمِنُوا﴾ «أنْ» هنا مفسِّرة.

﴿اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ﴾ أي: أُولوا الغنى والمال الكثير.

<<  <  ج: ص:  >  >>