للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يَحْلِفُونَ﴾ يعني: المنافقين.

﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ تقديره: والله أحق أن يرضوه، ورسوله كذلك؛ فهما جملتان حُذف الضمير من الثانية؛ لدلالة الأولى عليها.

وقيل: إنما وحَّد الضمير لأن رضا الله ورسوله واحدٌ.

﴿مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ﴾ من يعادي ويخالف.

﴿فَأَنَّ لَهُ﴾ «أنَّ» هنا مكررة؛ تأكيدًا للأولى.

وقيل: بدل منها.

وقيل: التقدير: فواجب أنَّ له؛ فهي في موضع خبر مبتدإٍ محذوف.

﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: تُنزل في شأنهم سورة على النبي ، والضمائر في ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و ﴿تُنَبِّئُهُمْ﴾ و ﴿قُلُوبِهِمْ﴾ تعود على المنافقين.

وقال الزمخشري: إن الضمير في ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و ﴿تُنَبِّئُهُمْ﴾ للمؤمنين، وفي ﴿قُلُوبِهِمْ﴾ للمنافقين (١).

والأول أظهر.

﴿قُلِ اسْتَهْزِئُوا﴾ تهديدٌ.

﴿إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ﴾ صَنَع ذلك بهم في هذه السورة؛ لأنها فضحتهم.

﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ نزلت في وديعة بن ثابت؛ بلغ النبيَّ أنه


(١) انظر: الكشاف (٧/ ٢٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>