﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا﴾ قيل: عذابهم في الدنيا بالمصائب.
وقيل: ما أُلْزِموا من أداء الزكاة.
﴿وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ إخبارٌ بأنهم يموتون على الكفر.
﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾ أي: من المؤمنين.
﴿يَفْرَقُونَ﴾ يخافون.
﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾ أي: ما يلجؤون إليه من المواضع.
﴿أَوْ مَغَارَاتٍ﴾ هي الغيران في الجبال.
﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾ وزنه مُفْتَعَل؛ من الدخول، ومعناه: نفقٌ أو سَرَبٌ في الأرض.
﴿يَجْمَحُونَ﴾ أي: يُسرعون.
﴿وَمِنْهُم مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ أي: يعيبك على قِسْمتها.
والآية في المنافقين؛ كالتي قبلها وبعدها.
وقيل: هي في ذي الخويصرة الذي قال: اعدل يا محمد فإنك لم تعدل.
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا﴾ الآية؛ ترغيبٌ لهم فيما هو خير لهم.
وجواب ﴿لَوْ﴾ محذوفٌ؛ تقديره: لكان ذلك خيرًا لهم.
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ الآية؛ ﴿إِنَّمَا﴾ هنا: تقتضي حصر الصدقات -وهي الزكاة (١) - في هذه الأصناف الثمانية، فلا يجوز أن يعطى منها غيرهم.