للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ابن عطية: رباط الخيل: جمع رَبْط، أو مصدر (١).

﴿عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ يعني: الكفار.

﴿وَآخَرِينَ﴾ يعني: المنافقين، وقيل: بني قريظة، وقيل: الجن؛ لأنها تنفر من صهيل الخيل، وقيل: فارس.

والأول أرجح؛ لقوله: ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠١].

قال السهيلي: لا ينبغي أن يقال فيهم شيء؛ لأن الله تعالى قال: ﴿لَا تَعْلَمُونَهُمُ﴾، فكيف يعلمهم أحد! (٢).

وهذا لا يلزم؛ لأن معنى قوله: ﴿لَا تَعْلَمُونَهُمُ﴾: لا تعرفونهم؛ أي: لا تعرفون آحادهم وأعيانهم، وقد يُعرف صنفهم من الناس، ألا ترى أنه قال مثل ذلك في المنافقين.

﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ السَّلم هنا: المهادنة.

والآية منسوخة بآية (٣) القتال في «براءة»؛ لأن مهادنة كفار العرب لا تجوز.

﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ قيل: المراد: بين قلوب الأوس والخزرج؛ إذ كانت بينهما عداوة فذهبت بالإسلام.


(١) انظر: المحرر الوجيز (٤/ ٢٢٧).
(٢) انظر: التعريف والإعلام، للسهيلي (ص: ١٢٠).
(٣) في ب، ج، هـ: «بآيات».

<<  <  ج: ص:  >  >>