﴿وَذُوقُوا﴾ هذا من قول الملائكة لهم؛ تقديره: ويقولون لهم: ذوقوا.
والقول المحذوف ومعموله معطوف على ﴿يَضْرِبُونَ﴾.
ويحتمل أن يكون ما بعده:
من قول الملائكة.
أو يكون مستأنفًا.
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ﴾ تقديره عند سيبويه: الأمر ذلك، والباء سببية.
والمعنى: أن الله لا يغيرُ نعمةً على عبيده حتى يغيروا هم بالكفر والمعاصي.
﴿كَدَأْبِ﴾ ذُكِر في «آل عمران» (١).
﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ﴾ يريد: بني قريظة.
﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أي: افعل بهم من النقمة ما يَزجُر غيرهم.
﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً﴾ أي: نقضًا للعهد.
﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ﴾ أي: ردَّ العهد الذي بينك وبينهم.
والمفعول محذوف؛ تقديره: فانبذ إليهم عهدهم.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ أي: على مَعْدلة.
وقيل: معناه: أن تستوي معهم في العلم بنقض العهد.
(١) انظر ١/ ٥١٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute