﴿قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا﴾ قيل: نزلت في النضر بن الحارث؛ كان قد تعلم من أخبار فارس والروم، فإذا سمع القرآن وفيه أخبار الأنبياء قال: لو شئت لقلت مثل هذا.
وقيل: هي في سائر قريش.
﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: أخبارهم المسطورة.
﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ﴾ الآية؛ قائلها (١): النضر بن الحارث، أو سائر قريش؛ لمّا كذَّبوا النبي ﷺ دعوا على أنفسهم إن كان أمره هو الحق.
والصحيح أن الذي دعا بذلك أبو جهل. رواه البخاري ومسلم في كتابيهما (٢).
وانتصب ﴿الْحَقَّ﴾؛ لأنه خبر كان.
وقال الزمخشري: معنى كلامهم جحودٌ؛ أي: إن كان هذا هو الحق فعاقبنا على إنكاره، ولكنه ليس بحق فلا نستوجب عقابًا، وليس مرادهم الدعاء على أنفسهم، إنما مرادهم نفيُ العقوبة عن أنفسهم (٣).