للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ أي: للطاعة، وقيل: للجهاد؛ لأنه يُحيي (١)؛ بالنصر.

﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ قيل: يُميته.

وقيل: يصرّف قلبه كيف يشاء؛ فينقلب من الإيمان إلى الكفر، ومن الكفر إلى الإيمان، وشبه ذلك.

﴿فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ أي: لا تصيب الظالمين وحدهم، بل تصيب معهم من لم يغير المنكر ولم ينهَ عن الظلم؛ وإن كان لم يظلم.

وحكى الطبري أنها نزلت في علي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وطلحة والزبير، وأن الفتنة: ما جرى لهم يوم الجمل (٢).

ودخلت النون في ﴿تُصِيبَنَّ﴾؛ لأنه بمعنى النهي.

﴿إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ﴾ الآية؛ أي: حين كانوا بمكة، و ﴿فَآوَاكُمْ﴾ بالمدينة، و ﴿وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ﴾ في بدر وغيرها.

﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ﴾ نزلت في قصة أبي لُبابة، حين أشار إلى بني قريظة أن ليس عند رسول الله إلّا الذَّبح.

وقيل: المعنى: لا تخونوا بغلول الغنائم.

ولفظها عامٌّ.

﴿وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ عطفٌ على ﴿لَا تَخُونُوا﴾، أو منصوب.


(١) في د: "يجيء".
(٢) انظر: تفسير الطبري (١١/ ١١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>